Kontakt 015209795271
الخيال في تصويري الفوتوغرافي – عندما يتحول النموذج إلى مخلوق الليل
يوهانس ليما - عندما يتحول النموذج إلى مخلوق الليل

الخيال في تصويري الفوتوغرافي – عندما يتحول النموذج إلى مخلوق الليل

منذ صغري، رافقتني الأساطير والقصص العظيمة لأدب الخيال. مصاصو الدماء، والشياطين، والمستذئبون – إنهم يمثلون قوى أكبر منا، ورغبات نتجرأ بالكاد على التعبير عنها، ومخاوف متجذرة في أعماقنا. في الأساطير الدينية، أجد نفس القوة التصويرية: لعبة الضوء والظل، والإغواء والهلاك، والعاطفة والتضحية.

هذا العالم من الرموز والنماذج الأصلية يتدفق مباشرة إلى تصويري الفوتوغرافي. عندما أقوم بإخراج الشباب، أرى فيهم أكثر من مجرد الجسد. أرى أسطحًا للإسقاط لجميع القصص التي شكلتني – مغوي مصاص الدماء الأبدي، والطاقة المظلمة للشيطان، والطبيعة الجامحة المتوحشة للمستذئب. يسمح لي كل من هذه الشخصيات بإظهار الجانب الحيواني والإغوائي والعاطفي للرجل.

الدعائم في التصوير الفوتوغرافي الخيالي

يبدأ التحول في تصوير الخيال بالتفاصيل: عدسات لاصقة للأشعة فوق البنفسجية تجعل النظرة غير أرضية، وأنياب تعد بالوعد والتهديد في نفس الوقت، وأظافر ومخالب اصطناعية تبرز الجانب المتوحش. يمنح أزياء Dark Fashion بأسلوب Gothic أو أناقة الموضة الفيكتورية عارضاتي هالة تبدو خالدة وغير أرضية. هذه الدعائم ليست مجرد تنكر بالنسبة لي، ولكنها مفاتيح – فهي تفتح الباب أمام واقع آخر، حيث لا يكون الشاب مجرد نموذج، بل كائنًا.

ما يثيرني بشكل خاص هو مجال التوتر في الخيال، الذي ينشأ عن ذلك: القوة والضعف، والجمال والتهديد، والشهوة والخوف. في كل صورة، أبحث عن تلك اللحظة التي يشعر فيها المشاهد أن هناك حقيقة أعمق وراء الزي – حقيقة رغباتنا الخاصة، ورغباتنا المثيرة السرية ومخاوفنا المكبوتة.

عندما ألتقط الصور، يكون الأمر بالنسبة لي بمثابة عودة إلى تلك القصص التي لطالما أسرتني. بصفتي مؤلفًا، أكتب قصصي، وبصفتي مصورًا، أقوم بإنشاء صور تنفذ الأساطير ومع ذلك فهي شخصية جدًا. صور تضع الشاب في دور أكبر من نفسه – وفي الوقت نفسه تكشف عن شيء نحمله جميعًا بداخلنا: الظلام، والإغواء، والتعطش الذي لا يرتوي.

اترك تعليقاً

Close Panel